الصالحي الشامي
279
سبل الهدى والرشاد
على رسول لنا محض ضريبته ، * سمح الخليقة ، عف غير مجهال ! كشاف مكرمة ، مطعام مسغبة ، * وهاب عانية وجناء شملال ! عف مكاسبه ، جزل مواهبه ، * خير البرية سمح غير نكال ! واري الزناد وقواد الجياد إلى * يوم الطراد ، إذا شبت بأجذال ولا أزكي على الرحمن ذا بشر * لكن علمك عند الواحد العالي ! إني أرى الدهر والأيام يفجعني * بالصالحين ، وأبقى ناعم البال ! يا عين فابكي رسول الله إذ ذكرت * ذات الإله 1 ، فنعم القائد الوالي ! وقال فيما ذكره ابن سعد - رضي الله تعالى عنه - : يا عين فابكي بدمع ذرى 1 * لخير البرية والمصطفى ! وبكي الرسول ! وحق البكاء * عليه ، لدى الحرب عند اللقا ! على خير من حملت ناقة ، * وأتقى البرية عند التقى على سيد ماجد جحفل ، * وخير الأنام وخير اللها ! له حسب فوق كل الأنا * م من هاشم ذلك المرتجى نخص بما كان من فضله ، * وكان سراجا لنا في الدجى ! وكان بشيرا لنا منذرا ، ونورا لنا ضوءه قد أضا فأنقذنا الله في نوره ، * ونجى برحمته من لظى ! وقالت عاتكة بنت عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما : عيني ، جواد طوال الدهر وانهمرا * سكبا وسحا بدمع غير تعذير ! يا عين ، فاسحنفري بالدمع واحتفلي * حتى الممات بسجل غير منزور يا عين ، فانهملي بالدمع واجتهدي * للمصطفى ، دون خلق الله ، بالنور بمستهل من الشؤبوب ذي سيل ، * فقد رزئت نبي العدل والخير ! وكنت من حذر للموت مشفقة * والذي خط من تلك المقادير ! من فقد أزهر ضافي الخلق ذي فخر * صاف من العيب والعاهات والزور ! فاذهب حميدا ! جزاك الله مغفرة ، * يوم القيامة ، عند النفخ في الصور وقال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن إسحاق : بطيبة رسم للرسول ومعهد * منير وقد تعفو الرسوم وتهمد